صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
457
شرح أصول الكافي
كنفس النبي صلّى اللّه عليه وآله في صيرورتها عقلا ، بل المراد منه ان النفس القدسية الكلية التي هي كل النفوس بوجه أعلى والطف يعرج إلى الغاية القصوى ويصل إلى مرتبة قاب قوسين أو أدنى ، هذا وبعد خبايا في لا يسعها المجال ، فافهم . ( نوري ) ص 336 س 14 هذا التعديل هو التقوى كما في قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ، وبهذه منه قدس سره كالتصريح بما علقنا قبيل هذا من أن ما يتراءى من ظاهر قوله ، وتبين ان النفوس لا بد ان تصير في انتهاء الأمر عقولا لا يكون مرادا ، فاعتبر بالتدبير . ( نوري ) ص 336 س 18 اللّه نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح . . . الآية ، والمراد من المصباح في هذه الكريمة هو نور العقل الكلى الّذي له حوامل هي أربعة املاك عقلية ونفسية . ( نوري ) ص 338 س 4 يعنى ان ما به المعاداة والمعاندة في الطرفين انما هو ظلمة الجهل المركب ونور العلم والعقل ، إذ هما المتعاندان بالذات ، وفيه وجه اخر يقال في مثل هذا المقام هو ان سعة نوره سعة نوره بحيث يظهر في مرتبة المعاندة مع نفسه ويسع نوره الظلمات ويشملها ان هي الا شؤون نوره وأطوار ظهوره ، فاستبصر . ( نوري ) ص 338 س 13 هذا كما يقال : بحوله وقوته أقوم واقعد ، انزل واصعد ، والسر فيه هو سعة نوره وشمول رحمته وعموم قوته وقدرته بحيث لا يبقى نورا ولا رحمة ولا قدرة سوى نوره ورحمته وقدرته ، ويقهر نوره كل الأنوار ويحيط بها ، وهكذا قدرته ورحمته ، ومن هنا وسعت رحمته كل شيء وهو على كل شيء قدير ، فاعتبر . ( نوري )